Pages


Wednesday, 9 January 2013

فقط كوني..




كوني شمس الشتاء..
كوني ينابيع الماء..
كوني الغرور و الرياء
كوني الهدوء و الشقاء
كوني عاصفتي الهوجاء
أو كوني صخرتي الملساء
سيدتي ..كوني بداية الإنتهاء
لكن أرجوكِ ...
لا تداعبي خيالاً وحيد
خيالٌ طامعٌ يطلب و يريد
خيالٌ جائع يرغب في المزيد
أرجوكِ
لا تكوني رسائل بلا بريد
ولا تكوني دماءاً بلا وريد
و لا تكوني حرية بلا شهيد
إن كان لك وجود فقط كوني ....
كتابة خالد أحمد
9-1-013

Wednesday, 2 January 2013

عن فلسفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر!!




لم أستمتع اليوم بالنزول إلي الشانر- الكشك القاتن بشارع الحرية، حيث مكان التجمع اليومي-  مما أثار حفيظتي. و كان الحل هو التليفزيون. فأستمعت إلي حوار مع الأستاذ/ حسام العشري الداعي لإئتلاف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر علي قناه النهار مع محمود سعد. فإن كنت أستمعت له أو قرأت عنهُ أو حتي لا تعرفه فإليك الآتي:
إن كان من حقي أن أحلل الأستاذ حسام العشري – أو أفند إنطباعي تجاهه- فهو رجل ذهب إلي أمريكا في شبابه بإنطباع معين عن تلك البلاد، و لكنهُ أُصيب بصدمة ثقافية ( إن لم تستطع التعامل مع الإختلاف الثقافي غالباً ما تنغلق علي تقافتك- أو تتطرف- أو تنساق و تنجرف دون هوية) نوعٍ ما، و لكن نوع الحرية المقدم في تلك البلاد إحتوي توجهاته التي لا يحق لي أن أحاسبه علي توجهاته أياً كانت. و إن كان يحق لي إنتقادها و تحليلها.

ما هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ إني لست عالماً أو فقيهاً أو حتي دارس للشرع- فإن كنت تريد رأياً فقهياً فلتبحث بعمق و صدق في جهات موثوقة، و لكن سأُطلعك علي رأيي في هذا المفهوم. الإسلام كأي هيكل ثقافي، روحاني متكامل يسعي- و أسعي معهُ- للحفاظ علي هويتهُ و تقديم فلسفته النافعة عن طريق إنخراط ثقافي مجتمعي مع أي توجه أو نوع من البشر. لذا كان من الطبيعي أن يقوم هذا البناء الإسلامي بمساعدة أفراده علي الحفاظ علي الدين الذي يمثلونه.فإن إتفقت معي-عزيزي القارئ- أن واجب الدين أي يضعك علي الدرب الذي تؤمن به و الذي من المفترض أن يجعلك أكثر حرية و تسامح و تفّهم و إنسانية. فمن هنا فإن خطبة الجمعة – أو هكذا يجب أن تكون بعيداً عن ما قد يحدث من رتابة و عدم تقديم ما هو مؤثر و فعال في الغالب في خطب تلك الأيام- هي أمر بالمعرف و نهي عن المنكر، و التربية، و القيم المجتمعية- السليم منها- هو أمر بالمعروف و نهي عن المنكر لأنها تضعك علي هذا الدرب القويم. فلماذا نبحث عن نموذج نمطي يهتم بالقشور لنقدمه للناس علي أنه أمر بالمعروف و نهياً عن المنكر. فإن التغير باليد مهمة الحاكم و السلطان كما قال إبن تيمية في شروحه.


لماذا لا أقبل النوذج المُقدم- لا أقصد نموذج الذي قدمه العشري بل النموذج المتعارف عليه كمخاطبة الناس في الشارع و التعليق علي تصرفاتهم، و الحقيقة أني لا أجد للعشري مشروعاً أناقشهُ علي أي حال؟؟ لأنه نمطي يفتقر إلي الإبداع أيضاً لا يحترم الحريات، و يعمل علي التفرقة و أخيراً لأن المجتمع لن يتقبلهُ.  قد تظن أني مختل عقلياً فما البداع هنا. نعم إنه يفتقر للإبداع فهو لم يدرس طبيعة الشعب و متطلباته و متغيرات العصر. هي فكرة قائمة علي الكلام لا الدراسة و التأصيل لفكرة الدين، و الإبداع في التقديم مطلوب. بالطبع- سيدي القارئ- أجد أنتهاكا لحريتي في هذا النموذج. إن كنت ستبدأ بنصحي علناً في الشارع فأول ما ستسأل عنه هل أنا مسلم أم لا. إن السؤال يتنافي مع مفهوم المساواة فالسؤال يصنفك طبقاً لديانتك و العجيب أنك إذا كنت مسلماً سأتدخل في خصوصياتك، سيدي أنا مصري و إنسان هل ينفع ؟؟! هل من الممكن تطبيق هذا النموذج علي شعب قد يبدأ خناقة مدمرة بكلمة " بتبصلي كدة ليه" أو " أنت تعرفني"؟؟ لا أظن. ثم إن و "ثيقة حرية التعبير" لا تكفل الكلمات التي قد تسبب مشاجرات، إذا نصيحتك لي في الشارع ليست حرية تعبير حتي. هل إذا و جدت حرامي لا أتدخل لإمساكه لأنه حر؟ منطق ضحل و سؤال سمج. إن الحدود في الإسلام كانت لكل ما يضر المجتمع و فقط فلا حد لتارك الصلاة أو الفاطر في رمضان. لأنه دين منطقي و يحترم الأحرار. أما إذا تدخلت بدافع من الإنسانية للمدافعة عن حق سيدة تُسرق- بالتالي تُنتَهك حريتها من اللص-  فلك جزيل الشكر، و أما إن لم تفعل فهو دور الشرطة بالأساس و لن يلومك سوي الإنسانية. لا تحتاج جماعة لتعلم أن دور الإنسان مساعدة الإنسان. ثم أن لا منطق في قول إن كان مقبولاً التدخل لإقاف اللص و هذا نهي عن المنكر( هو في الواقع إقاف منكر لا نهي عنهُ)، فالتعليق علي خصوصيات المارة مقبول لأنهُ نهي عن المنكر. علاقة غير منطقية عزيزي ، إن تغير المنكر باللسان دور العلماء في شرح إبن تيمية. و أخيراً، هذا النموذج يُشعر البعض بالفوقية و يعطي المدنيين السلطة- حتي و لو نفسياً- لبعضهم فوق بعض بأسم الدين فهو يضر أكثر ما ينفع

إن أردتم تغيراً فأبدؤا بأنفسكم، ثم الوعي و أفهموا الدين فهم الأحرار، المتحضرين ،و أبتسموا و أعملوا.


كتابة: خالد أحمد
2-1-2013 ظنأظ



Tuesday, 1 January 2013

حكايات نهاية العام




لم تكن تلك العينين البنيتين ليصمد أمامهما أعتي الرجال و أقدرهم علي مقاومةالنساء فالبراءة في تلك العينين لها جاذبية توصف بقانون خاص و تجعلك أسيرها، و هو لم يكن من أعتي الرجال علي أي حال من الأحوال. فكانت زينة المنزل قد إكتملت و الطعام يجلس في سكون علي تلك المائدة دون ترتيب، و المنزل يخلو من بنو البشر سواهما. فأختلس نظرة أخري إلي عينيها التي دفعدته للإقتراب منها و بدأ في سرد الكلمات و الجمل التي طالما إحتفظ بها لنفسه و راهن الزمن أن أحداً لن يسمعها و لن يفهمها و لكن ها هو يخسر الرهان. فتنهد و بدأ يسرد لحظات فشله و أول ما أستحق أن يخرج للنور هو ذلك الخطاب الذي صرخ به في وجوه الطلاب حين كان عضواً في إتحاد طلاب جامعته العتيقة، و صف لها أدق التفاصيل كيف أراد أن يثور علي إدارة الجامعة التي أهدرت كل حقوقهم و كيف ذكر الطلاب أن الإنسان له حقوق و من حقه كطالب أن يكون فقط إنسان. و لكن ما أرادها حقاً أن تعرف أن بعد هذا الخطاب الذي أعتقد نفسه فيه "مارتن لوثر كينج" في خطابه الشهير، أن الطلاب لم تتغير ملامحهم  و لم يتحمسوا و لم يطالبوا بحقوقهم. فظل يحترم التعليم لأنه بسهولة إستطاع أن يجعل من هؤلاء أشخاص خانعين، ضعفاء ، يتنازلون بسهولة و يعترضون حين يُسمح لهم بالإعتراض. لم يكن هذا نوع من فشل بقدر ما كان نوعاً من الصدمة. بالطبع لم ينس أن يذكر لها صدامه مع طلاب الحركات الإسلامية في الجامعة و اتحاد الطلبة حين وقف في مؤتمرهم يصرخ بالمنطق و يقول كفي تقديماً للأفكار و التوجهات مغلفة بالدين و كفي لعباً علي وتر المشاعر فإن اللحن الذي يخرج قميئ. و لم يمل من وصف التفاصيل كيف تشبث بالميكرفون و هم يبعده عنه قائلاً:" إن لم يجعلك الدين إنساناً ترحم و تفهم و تتقبل، فما تعتنقه ليس ديناً بالأساس". و من ثم قال لها:"  لم أكن ثورياً و لا منافقاً و لم يكن لي توجه معين فلم يعترف بي أحداً، فقد أردت أن أكون مصرياً توجهاته مبادئ الإنسانية ليس أكثر أليس من حقي؟!!. لاحظ أن عيناها قد إضطربت فأبتسم و حاول مخففاً أن يذكر لها قصة طريفة من الماضي، فشرح كيف فتن عليه صديق الطفولة في حصة الرياضيات منذ عدة عقود و جعله يواجه شبح إستدعاء ولي الأمر و ذكر مبتسماً:" كل ده عشان والدته العزيزة قارنته بيا و أنهت المقارنة بجملة الأمهات الشهيرة شوف صاحبك و خليك زيه" فلم يكن من الطفل- في ذالك الوقت- إلا أنه غار. و قال لها: عزيزتي نحن نُربي علي الحقد و المقارنة. فنراقب بعضنا و لا نعمل و لا نحلم و لا نفرح لبعضنا البعض.... حياة بائسة. و هنا شعر نفسه أخف و نفسه يخرج و يدخل بسهولة رغم أن كل ما قال يبدو حكايات تافهة فما العجيب في أن تفشل في تذكير الناس بإنسانيتهم و أن تجعلهم يرون ما يعتقدون و ما يؤمنون به بشكل أوضح ، وأن تجعلم يتعايشون في حب... حب!! هنا أسترد عزيزتي: إني عاشق بالطبع أعشق كل شيئ و أستمتع بأي شيئ.. لكنها لم تكن أي شيئ و عشقي لها كان مختلفاً. لقد عشقتها دون سبب و لكل سبب، كان عشقاً أفلاطونياً. هناك أشياء تستمر لانه لا يوجد سبب و تموت حين نتسائل عن السبب، لأنه ببساطة لا يوجد أسباب. و كنت أستمتع بعذابها حتي صار العذاب يستمتع بي فأنتهينا. إن كلمة السر هنا الذكريات فقد تفني القصص و تموت الحكايات و تبقي و فقط .... الذكريات. و..... و لكن هنا قاطعه جرس المنزل و كسر خلوتهم. و كان الزائرون عدد لا بئس بيه قامت صاحبة العينين البنيتين لإحدي الزائرات و هي تصيح: ماما!!! فأجابتها: حبيبتي أنبسطي مع جدو. نعم فقد كان الرجل الذي تعدي عقده السابع يكشف أسرارة لحفيدته الفتاة التي لم تتعدي الست سنوات. و كانت الزينة في المنزل للإحتفال بالعام الجديد في تجمع أُسري مقدس لتك العائلة. فقد كان العجوز يبوح ببعض أسراره و دواخله لفتاة لن تفهمهُ في أي حال. لقد فضل أن يحكي لم لن تفهمهُ بعذر علي أن يحكي لأخرين لن يفهموهُ دون عذر غير أنهم عاشوا في عالم يطمس الحقائق و يقتل الفهم..... و الأن و قد إجتمعت العائلة إبتسم..... فإنه وقت الإحتفال.

كتابة خالد أحمد
1-1-2013

Friday, 7 December 2012

مدينة لا تفهم



مدينة لا تفهم
تصبحين علي خير يا مدينة..
 لا تفهمني
أعيش بها فقط لتقهرني
مدينة ستائرها تفضحني
ما عاد الستر فيك يسترني
يا مدينة العجب ...
إن أسئلتي تسألني
من أي عهرٍ أخلاقك تستمدين؟
من أي قهرٍ حريتك تستقين؟
و أي ميزانٍ للعدل تستخدمين؟
و صمتك ذل فلماذا تصمتين؟
و أي شرعٍ في الشرائع تطبقين؟
و عن أي إنسانية تتحدثين؟
أنت مدينة ملائكتها شياطين
أهديك حاءاً و قافاً تسبقهما سين
و أخيراً لا تنسي التنوين
أهديك " سحقاً"


Thursday, 29 November 2012

لماذا أكتب

أنظر إلي أقلامي و أرواقي و حبرها لم يجف بعد فأتسائل ما هذا الإدمان لماذا أفر من الكتابة بالكتابة؟ لماذا أكتب و لماذا أرسم بسطوري أفراحي و معاناتي و أجعل من عشقي لوحة بها من أحاسيس العشاق و معاناتهم ما لا يفهمه سواهم و لماذا أتسائل في الأساس. إن الإجابة أني أستطيع الكتابة ....فأكتب. إني أوراقي رغم رقتها و ضعفها تستطيع تحمل ما يُكتب عليها من هموم، همومٌ عجز بنو آدم عن تحمل سماعها مني حتي. و أستطعت من خلال نفس تلك الأوراق الوصول إلي الشخص السعيد الذي يختبئ في دواخلي. إن أقلامي رغم قلة ما بها من حبر ما زالت كافية لرسم لوحاتي بكل تفاصيلها فما الكلمات بالنسبة لي إلا ألوان . إني فقط أستدعي الكلمات الجامدة لأُحيها بما بداخلي من مشاعر فتسطر نفسها و تتعاون لإظهار هذه المشاعر التي جعلتها تنبض بالحياة. فمن أين لي بصديق يسمع دون شكوي ، و يساعد دون مقابل، و يعبر عني دون أن أتكلم. إن صديقاً كهذا لا يوجد إلا في مدينةٍ أفلاطونية ..... وإن أوراقي ترجع أصولها إلي تلك المدينة الأفلاطونية فلها الحق إذا بأن تكون هي أصدقائي و جزء من عالمي.... أتفنن في كتابة الكلمات بخط منمق لأنها تستحق أن تري النور في اجمل حالاتها و تستحق رد الجميل فإنه ليس من السهل أن تجد من يجسد ما بداخلك بتلك الصورة الاستثنائية.  كم أشفق علي من يصطنعون الشعر و يبحثون عن القوافي لأجل القوافي و يزينون الكلمات و لا يتركونها تخرج كما هي علي طبيعتها! فهم يقتلونها فالكلمات الحرة الصادقة هي الشعر و هي النثر و هي التعبير.... إني أبحث عن نفسي و مشاعري في تلك الكلمات فلا أكتب إلا صدقاً و لا تعبر القوافي إلا عما في ثنايا نفسي. إن كلماتي و خواطري تخرج مضطربة بإضطرابي، واضحة بوضوحي، عميقة بقدر ما بداخلي. إني إن قدمت إلكم كلماتي فإني أقدم السيرة الذاتية لدواخلي و أسراري التي لن يفهما أو يتذوقها إلا من يستحق.....

Friday, 23 November 2012

ثقافة " بيقولك"


 

أتحداك .. نعم أبدأ مقالتي بتحديك عزيزي القارئ. و هو تحدي بسيط فقط أستمع إلي كل المعلومات و الأخبار التي تُقال لك علي مدار اليوم فإن لم يكن نصفها أو أكثر بدون مصدر أو دليل أكون خسرت التحدي و لا داعي لما ستقرأه في السطور الباقية. أما إذا كنت مثلي و مثل الكثير من المصريين تواجه في حياتك اليومية أخبار و معلومات و معتقدات لا تعرف مصدرها أو قائلها فمرحباً بك في ثقافة " بيقولك". في أحد الأيام التي أرغمت علي أستخدام المواصلات العامة فيها و كانت الإعادة الإنتخابية ما بين مرسي و شفيق و كانت الحرب بين دولة إخوانية و دولة فلول، فإذا بأحد الركاب يقول :" بيقولك هيخلو الدولة علمانية يا عم" فتسألت في داخلي مين اللي هيخلي؟ مرسي المنتمي للأخوان ولا شقيق المنتمي للنظام السابق و هو نظام قمعي لا علماني. فسألت الراكب: "مين اللي قال؟؟" و كانت الإجابة المبهرة " الناس هي اللي قالت" و هنا توقف الحوار ليدور في ذهني حوار كبير حاولت فيه أن أتسائل من الناس؟ و من هذا الرجل الأسطوري الذي ينافس جوجل في المعرفة الذي قال لنا كمصريين كل شيئ تقريباً. فعد سماع "بيقولك " أعلم أن الذي قال هو هذا الرجل الخيالي الموسوعة!! و هنا تطرح بعض الأسئلة نفسها، هل يوجد لدينا كمصريين ثقافة نقل معلومات؟ و كيف نتحقق من صحة الأخبار؟ و كيف تبدأ بتحصين نفسك تجاه تلك الثقافة؟

في البداية يجب أن نقوم بتعريف المشكلة. فإني أري أن المشكلة هي الإعتماد اللامنطقي علي الشهادات السمعية أو المعلومات المجردة من أي دليل بسبب الكسل الفكري أو الإنحياز أو نقص مصادر المعلومات. فالكسل الفكري ،الذي يصيبك عندما تسمع أي خبر أو معلومة و يمنعك من مرجعتها و تحليل مصادرها، سجنٌ، فأهلا بك سيدي في سجن قضبانه كسل. فهو يساهم في تشكيل معلوماتك و ثقافتك المغلوطة ، و يمنعك من إعادة مراجعة كل ما قد تبنيه علي معلومات لا أصل لها. أما التحيز و عدم الحيادية فهي أكثر الأسباب وضوحا تستطيع التوصل إلي هذا بمجرد تصفحك للـ"فيس بوك" مثلا ،فتري الأشخاص المنتمين إلي فكر معين ليبرالي، يساري أو إسلامي يقومون بنشر المعلومات كل دقيقة مع إضافة حبكة درامية نشتهر بها نحن –المصريين- فقط لأنها تؤيد فكره أو قناعاته دون التحقق من صحتها أو مصادرها أو دلائلها أو حتي موضعيتها وواقعتها. و هذا ما يدفع الناس إلي جدالات لا حصر لها مبنيه في الأساس علي خيال أو معلومات محرفة. و أخيراً قد يظهر بوضوح سبب أخر يساهم في ثقافة "بيقولك" و هو نقص المعلومات أو المصادر الموثوق منها،مما يدفع بعض الناس إلي إضافة تلك المعلومات للحدث علي إنها حقيقة مع إنها مجرد رأي شخصي ليس إلا و يضيف قائلاً بفخر " صدقني قالوا كده". إن لا أريد أن أصدقك دون مصدر وأخبرني يا صديقي الضمير في "قالوا" يعود علي من؟!. بل قد يحدث أن تجتمع كل تلك الأسباب في معلومة طائرة يصدقها الجميع، إن هذا النوع من الأخبار أو المعلومات قنابل موقوتة.

و من هنا إذا أردت أن تكون آراء يستمع لها و تكون جمل لا تحتوي علي خيال مطلق أو جزء من الحقيقة – و كلنا نفعل في بعض الأوقات- أن تبدأ في التخلص من ثقافة بيقولك. فلا كسل في تحري مصداقية الخبر و ما الذي يتطلب الكسل في الذهاب إلي أي من أجهزتك الحديثة " لاب تُوبك" أو " موبايلك" و البحث في الأنترنت علي أصل المعلومة، ولاكن هناك قاعدة و أنت تتحري الأخبار و المعلومات" ليست كل المعلومات صحيحة " فيجب أن تكون من موقع له مصداقية و كاتب له إتصال مباشر بالموضوع ,من ثم يأتي دورك في التفيكير في منطقية المعلومة و موضوعيتها و مدي قدرتها علي وصف الواقع. لا تسلم بالمعلومات المتداولة أياً كانت. و يجب علي الدولة و المنظمات الأهلية و حتي الأفراد توفير المعلومات و المواقع و الكتب التي يستطيع الباحث عن الحقيقة الرجوع إليها.فلا تكن سلبياً و كسولاً في تكوين ثقافتك و أرائك، أبحث، و أقرأ و كن أكثر واعيا بما يحدث حولك و لك. إن التخلص من تلك الثقافة لن يكون بين عشية وضحاها و لكن سيكون أسرع إذا إعترفت بما قد تكون تفعله من الإنتماء لثقافة " بيقولك". فمجتمع لا يسلم بالآراء علي أنها حقائق هو مجتمع قابل للتقدم و الإختلاف البناء. , أخيراً "بيقولك" المقال ده أي كلام أصلاً